"معدل انتشارالمرض البكتيري المهبلي في السيدات الحوامل المصابات بالداء السكري"
محمد عبد الحميد عبد الحفيظ عين شمس الطب أمراض النساء والتوليد الماجستير 2002
يعتبر الالتهاب المهبلي البكتيري ( المعروف سابقاً باسم الالتهاب المهبلي غير محدد السبب ) من أهم وأكثر الأسباب المؤدية للإصابة بزيادة الإفرازات المهبلية في السيدات خلال فترة الخصوبة . وقد لوحظ أن هذا الالتهاب يكون مصاحباً بوجود اضطراب في نسبة البكتريا الموجودة بالمهبل ، حيث تقل نسبة المستنبتات الطبيعية السائدة في المهبل والمعروفة بأسم عصيات اللبن ( اللاكتوباسيلاى ) ويقابلها زيادة ملحوظة في نمو خليط من الجراثيم التى من أهمها : الجاردنيريلا فاجيناليس واللاهوائيات ( مثل البكتيرويد والموبيلانكاس ) وبكتريا الميكوبلازما .
وقد ازدادت أهمية الالتهاب البكتيري المهبلي في الآونة الأخيرة ، لا سيما بعد أن وجد أن له علاقة بحدوث الالتهابات بمنطقة الحوض وبعد إجراء العمليات الجراحية ، كما أنه يتسبب في حدوث الكثير من المضاعفات أثناء الحمل والنفاس وتحديداً الولادة المبكرة ، الأنفجار المبكر لجيب المياه ، التهاب الأغشية المحيطة بالجنين والسائل الأمنيوسى والتهاب الطبقة المبطنة لجدار الرحم أثناء فترة النفاس ، مما يؤثر على سلامة الأم والمولود .
ويعتمد التشخيص على وجود ثلاثة على الأقل من المعايير التشخيصية الأربعة التالية : ـ
· وجود إفرازات مهبلية متجانسة التكوين .
· أرتفاع نسبة حمضية السائل المهبلي لأكثر من 4.5 .
· حدوث رائحة أمينية مميزة تظهر بإضافة 10% من سائل هبدروكسيد البوتاسيوم إلى عينة من الإفرازات المهبلية .
· رؤية خلايا قشرية مغطاة بالبكتريا خلال الفحص المجهري لعينة رطبة من السائل المهبلي .
أما التشخيص المعملي فيعتمد على أخذ عينة من الإفرازات المهبلية وصبغها بصبغة جرام لرؤية التغيرات الجرثومية المصاحبة لهذا المرض .
وبالرغم من أن دراسات عديدة سابقة قد أشارت إلى علاقة مرض الداء السكري بالالتهابات المهبلية وخاصة الالتهابات الفطرية ( الكانديدا المهبلية ) والمجموعة ب من البكتريا السبحية إلا أنه لم توجد دراسة سابقة تشير إلى علاقة مرض الداء السكري بالمرض البكتيري المهبلي .
ومن هذا المنطلق ، كان هدفنا من هذا البحث هو معرفة معدل انتشار الالتهاب المهبلي البكتيري في السيدات المصريات بمرض الداء السكري .
وقد اشتملت الدراسة على مائة سيدة تم تجميعهن من العيادة الخارجية للحوامل بمستشفي عين شمس الجامعي للنساء والتوليد وتم تقسميهن إلى مجموعتين :
1ـ خمسون سيدة من الحوامل المصابات بمرض الداء السكري .
2ـ خمسون سيدة أخرى لا تعانين من هذا المرض .
وتم الاستفسار منهن مبدئياً عن الأعراض المختلفة التى يعانين منها ، ثم تم فحصهن لتشخيص الالتهاب المهبلي البكتيري . وقد أعتمد التشخيص الإكلينيكي مبدئياً على وجود ثلاثة على الأقل من المعايير التشخيصية الأربعة السابقة .
أما التشخيص النهائي فقد أعتمدنا فيه على أخذ عينة من الافرازات المهبلية وصبغها بصبغة جرام لرؤية التغيرات الجرثومية المصاحبة لهذا المرض طبقاً لمعيار نيوجنت .
وقد تبين من هذه الدراسة أن نسبة الالتهاب المهبلي البكتيري بين السيدات المصابات بمرض الداء السكري 22% وأنه في المجموعة المقارنة 18% وقد وجد أن الفرق بين المجموعتين غير ذي قيمة إحصائياً.أي أن مرض الداء السكري ليس عاملاً مسبباً لمرض الالتهاب البكتيري المهبلي.
وعلى الجانب الآخر، وجد أن نسبة الألتهاب الفطري المهبلي بين السيدات المصابات بمرض الداء السكري 40% وأنه في المجموعة المقارنة 22% حيث وجد أن الفرق بين المجموعتين ذو قيمة إحصائيا أي أن مرض الداء السكري يمكن اعتباره كعامل مسبب للألتهاب الفطري المهبلي .
كما اشتملت هذه الدراسة على تقييم وسائل التشخيص المختلفة لمرض الالتهاب البكتيري المهبلي ومقارنة كل منها بمعيار نيوجنت .
وبناء على النتائج السابقة يتضح لنا أنه يجب أن يتم فحص جميع السيدات أثناء فترة الحمل وخاصة أولئك ذوات التاريخ المرضي الإيجابي بالنسبة لمضاعفات الحمل وذلك لاستبعاد إصابتهن بالالتهاب المهبلي البكتيري ومتى ثبت وجود المرض فإن العلاج المبكر مهم وضروري وذلك للوقاية من حدوث مضاعفات لاحقة أثناء الحمل والنفاس وبالتالي تحسين صحة الأم والجنين ."
انشء في: ثلاثاء 8 يناير 2013 08:48
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة